وبعد تعرضها لأضرار بالغة جراء انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس، توفيت مينيرفا بعد ثمانية أيام. ابنها جوزيف، الذي كان لا يزال حزينًا على خسارته، غرق في طريق بيروقراطي طويل وعبثي من خلال النظام غير الكفؤ الذي تبرأ من والدته باعتبارها ضحية للانفجار. لقد رحلت مينيرفا. لقد خطف الانفجار روحها، وأسوار المدينة لم تعترف بها بعد شهيدة. ولا يوجد ملصق لوجهها المبتسم بين الضحايا. وجوههم هي ذكريات ستطاردنا لبقية حياتنا. وربما يسعى ابنها، الذي دمره رحيلها، إلى حفر صورتها في ذاكرة المدينة. ربما يسعى للحصول على بعض الاعتراف بالجريمة. هذا المكان الذي يطرد أبناءه، سواء كانوا أمواتا أو أحياء.
🎬 إخراج: Lucien Bourjeily